والثانية: يكره؛ لقول النبي ﷺ: «لعن الله زوَّارات القبور» قال الترمذي: «هذا حديثٌ صحيحٌ» (١)، فلما زال التحريم بالنسخ بقيت الكراهة، ولأن المرأة قليلة الصبر فلا يؤمن تَهيُّج حزنها برؤية قبور الأحبة فيحملها على فعل ما لا يحل لها فعله، بخلاف الرجل. (٢)
(ويقول إذا زارها أو مَرَّ بها) ما روى مسلم قال: كان رسول الله ﷺ يعلِّمهم إذا خرجوا إلى المقابر فكان قائلهم يقول: (السلام عليكم أهل الديار، من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم للاحقون، ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين، نسأل الله لنا ولكم العافية (٣)(٤)، وفي حديث آخر: (اللهم لا تحرمنا أجرهم، ولا تفتنا بعدهم) (٥)، وإن زاد: (اللهم اغفر لنا ولهم) كان حسنًا.
[٧١٦/ ١١١] مسألة: (ويستحب تعزية أهل الميت)؛ لما روى ابن مسعود ﵁ أن النبي ﷺ قال: «من عزّى مصابًا فله مثل أجره» حديث غريب (٦).