شرح المقنع للبهاء المقدسي
Text
المسجد» (١)، وقال ابن المنذر: «روينا أن أبا بكر، وعمر ﵄ صُلِّيَ عليهما في المسجد» (٢)، وتَركُ إنكار الصحابة لذلك مع اشتهاره إجماع منهم (٣)، ولأنها صلاة أشبهت بقية الصلوات. (٤)
[٦٨٥/ ٨٠] مسألة: (وإن لم يحضره غير النساء صَلَّينَ عليه)؛ لأن عائشة ﵂ أمرت أن تؤتى بسعد بن أبي وقاص لتُصلِّيَ عليه (٥)، ولأن الصلاة على الميت صلاةٌ مشروعةٌ، فيشرع في حقهن كسائر الصلوات.
فصلٌ في حمل الميت ودفنه
[٦٨٦/ ٨١] مسألة: (يستحب التربيع في حمله)، وهو: الأخذ بجوانب السرير الأربع (٦)، وهو سنة؛ لما روي عن ابن مسعود ﵁ أنه قال: «إذا اتبع أحدكم جنازة فليأخذ بجوانب السرير الأربع، وليتطوع بعد أو ليذر، فإنه من السنة» (٧)، وهذا يقتضي سنة النبي ﷺ.
وصفته: أن يبدأ (فيضع قائمة السرير اليسرى على كتفه اليمنى من
Editor's footnotes
(١) صحيح مسلم (٩٧٣) ٢/ ٦٦٨.
(٢) الأوسط ٥/ ٤١٦.
(٣) بنحوه في المصدر السابق. وينظر: المغني ٢/ ١٨٥.
(٤) ما قرره المصنف من جواز الصلاة على الميت في المسجد هو المذهب، وقيل: إن الصلاة على الميت في المسجد مستحبة، ونسب القول إلى الإمام. ينظر: الكافي ٢/ ٣٧، والفروع ٣/ ٣٦٠، والإنصاف ٦/ ١٩٦، وكشاف القناع ٤/ ١٦٣.
(٥) صحيح مسلم (٩٧٣) ٢/ ٦٦٨.
(٦) ينظر: المغني ٢/ ١٧٦.
(٧) أخرجه ابن ماجه في سننه (١٤٧٨) ١/ ٤٧٤، وضعفه النووي في خلاصة الأحكام ٢/ ٩٩٥، وابن الملقن في البدر المنير ٥/ ٢٢٣.