Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي فصل في حمل الميت ودفنه

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٢/ ٦١

[٧١٢/ ١٠٧] مسألة: (وأيُّ قربةٍ فعلها وجعلها للميت المسلم نفعه ذلك)، أما الصدقة والدعاء، والاستغفار، وقضاء الدين، وأداء الواجبات التي تدخلها النيابة فلا خلاف في ذلك نعلمه (١)، قال الله سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُو مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ﴾ [الحشر: ١٠]، وقال تعالى: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [محمد: ١٩]، ولأن الدعاء من المؤمن ترجى إجابته، وفي إجابته حصول ما دعا به للميت والحي جميعًا.

وأما الصدقة: فقد روى أبو داود أن رجلًا قال: «يا رسول الله إن أمَّه (٢) توفيت أفينفعها إن تصدقت عنها؟ قال: نعم» (٣).

وأما الواجبات: فإن النبي ﷺ قال: للمرأة التي قالت يا رسول الله إن فريضةَ الله في الحج أدركت أبي شيخًا كبيرًا لا يستطيع أن يثبت على الراحلة أفأحج عنه؟ قال: «أرأيتِ لو كان على أبيك دين أكنت قاضيته؟! قالت: نعم. قال: فدين الله أحق أن يقضى» (٤)، وقال في