شرح المقنع للبهاء المقدسي
الانتظار في القيام أولى لكثرة ثواب القائم، واستحباب تقصير التشهد.
(وفي الآخر: تفارقه حين يَفرَغ من التشهد الأول (١)، فتقوم ويثبت هو جالسًا لتدرك الثانية جميع الركعة الثالثة، ويطيل التشهد حتى تجيء الطائفة الثانية فينهض، ثم تكبر الطائفة الثانية وتدخل معه، فإذا جلس للتشهد الأخير نهضت لقضاء ما فاتها ولم تتشهد معه؛ لأنه ليس بموضع تشهدها، ويحتمل أن تتشهد معه إذا قلنا: إنها تقضي ركعتين متواليتين؛ لئلا يفضي إلى وقوع الصلاة بتشهدٍ واحدٍ. (٢)
[٥٣٣/ ٢] مسألة: (وإن فرقهم أربع فرقٍ فصلى بكل طائفةٍ ركعةً صَحَّت صلاة الأولَيين)؛ لأنهما فارقتاه لعذرٍ، (وبَطَلَت صلاة الإمام) لزيادة انتظار لم يَرِد الشرع بمثله، (وبطلت صلاة الأخرَيَين)؛ لاقتدائهما بمن صلاته باطلة.
وقال ابن حامد: «إن لم يعلما ببطلان صلاته صحت صلاتهما للعذر، أشبه من صلى وراء محدث يجهل هو والمأموم حدثه» (٣).
(الوجه الثالث: (٤) روى عبدالله بن عمر ﵁ قال: «صلىّ رسول الله ﷺ صلاة الخوف في بعض أيامه، فقامت طائفة معه وطائفة بإزاء العَدُوِّ،