شرح المقنع للبهاء المقدسي
فصلى بالذين معه ركعةً ثم ذهبوا، وجاء الآخرون فصلى بهم ركعةً، ثم قضت الطائفتان ركعةً ركعةً» متفقٌ عليه (١).
واختار أحمد حديث سهل ﵁ مع تجويز هذا (٢)؛ لأنه أشبه بظاهر الكتاب، وهو قوله تعالى: ﴿وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا﴾ [النساء: ١٠٢]، ظاهره أن جميع صلاتها معه وأن الأولى صلت جميع صلاتها، وفيه احتياطٌ للحرب، فإن كل طائفةٍ تذهب بعد الفراغ من صلاتها فتتمكن من الضرب والكلام، وفي هذا الوجه تنصرف كل طائفةٍ وهي في حكم الصلاة فلا تتمكن من ذلك، وتحتاج إلى المشي الكثير وهو مما يفسد الصلاة.
(الوجه الرابع: أن يصلي بكل طائفةٍ صلاة ويسلم بها) كما روى أبو بكرة ﵁ قال: «صلى رسول الله ﷺ في خوفٍ الظهر، فصف بعضهم خلفه وبعضهم بإزاء العدو، فصلى ركعتين ثم سلم، فانطلق الذين صلوا معه فوقفوا [مَوقف] (٣) أصحابهم، ثم جاء أولئك فصلوا خلفه فصلى بهم ركعتين ثم سلم، فكان لرسول الله أربعًا ولأصحابه ركعتين ركعتين» رواه أبو داود (٤).
(الوجه الخامس: (٥) أن يصلى بهم كالتي قبلها، إلا أنه لا يسلم إلا