Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي فصل في الجمع

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ١/ ٥٧٤

(ويحتمل أن تجزئه النية قبل سلامها)؛ لأنه موضع الجمع بين الصلاتين، فإذا لم تتأخر النية عنه جاز.

وقال أبوبكر: «لا يحتاج الجمع إلى نيةٍ»؛ كقوله في القصر، وقد مضى. (١)

الشرط الثاني: (ألّا يفرق بينهما إلا تفريقًا يسيرًا (٢)؛ لأن معنى الجمع المتابعة والمقاربة، ولا يحصل ذلك مع الفرق الطويل، والمرجع في طول ذلك وقصره إلى العرف، فإن احتاج إلى وضوء خفيفٍ لم يبطل. (٣)

(وإن صلى السنة بينهما فعلى روايتين: أصحهما يبطل)؛ لأنه فصل بينهما بصلاةٍ أشبه ما لو صلى بينهما الصبح.

والأخرى: لا يبطل لأنه يسيرٌ أشبه الوضوء. (٤)

الشرط الثالث: (أن يكون العذر موجودًا عند افتتاح الصلاتين وسلام الأولى)، وذلك لأن افتتاح الأولى موضع النية، وبافتتاح الثانية يحصل الجمع، فاعتبر العذر فيهما، فإن انقطع العذر في غير هذه المواضع لم يؤثر.