شرح المقنع للبهاء المقدسي
قال: «يؤمُّ القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواءً فأقدمهم سِنًّا، أو قال سِلْمًا، ولا يَؤُمَّنَّ الرَّجلَ في بيته، ولا في سلطانه، ولا يجلِس على تَكْرِمَته إلا بإذنه» رواه مسلم (١).
فأولى الناس بالإمامة السلطان لهذا الخبر، وهو الخليفة أو الوالي من قِبَله أو نائبُهما، فإن لم يكن سلطان فصاحب البيت أحق؛ للخبر.
فإن اجتمع صاحب البيت أو إمام المسجد والسلطان فالسلطان أولى؛ لأن ولايته عليهما، وإمام المسجد بمنزلة صاحب البيت لا يجوز لأحد أن يؤم فيه بغير إذنه؛ لذلك.
فإن لم يكن ذو مزية من هؤلاء فأولاهم أقرؤهم للخبر، وقال ﵇: «إذا كانوا ثلاثة فليؤمَّهم أحدُهم، وأحقهم بالإمامة أقرؤهم» رواه مسلم (٢). (٣)
ويرَجَّح في القراءة بجودتها وكثرة القرآن، فإن كان أحدهما أجود قراءةً والآخر أكثر قرآنًا فالأجود أولى؛ لأنه أعظم للأجر؛ لقوله ﵇: