Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي فصل [أحكام سجود التلاوة]

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ١/ ٥٠٢

فيحتمل أنه أراد من سمع عن قصد، فيحمل كلامه عليه جمعًا بين أقوالهم.

[٤٣٦/ ١٧] مسألة: وليس السجود بواجبٍ؛ لما روى زيد بن ثابت ﵁ قال: «قرأت على النبي ﷺ النجم فلم يسجد منا أحد» متفقٌ عليه (١)، ولأنه إجماع الصحابة (٢)، روى البخاري «أن عمر قرأ سجدة على المنبر فسجد وسجد الناس، ثم قرأها مرة أخرى وقال: يا أيها الناس إنما نَمرُّ بالسجود فمن سجد فقد أصاب ومن لم يسجد فلا إثم عليه» (٣). (٤)

[٤٣٧/ ١٨] مسألة: (ويعتبر أن يكون القارئ يصلح إمامًا للمستمع)، فإن كان صبيًا أو امرأةً فلا يسجد المستمع روايةً واحدةً، وذلك لما روي عن النبي ﷺ «أنه أتى إلى نفر من أصحابه، فقرأ رجل منهم سجدة، ثم نظر إلى رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ: إنك كنت إمامنا ولو سجدت سجدنا» رواه الشافعي في مسنده (٥).

(فإن لم يسجد القارئ لم يسجد)؛ للخبر، ولأنه إمام له، فلم يسجد بدون إمامه كما لو كانا في صلاة.