[٤٢٧/ ٨] مسألة: (فأما التعقيب: وهو أن يتطوع بعد التروايح والوتر في جماعة، ففيه روايتان:) إحداهما: لا بأس به (١)، لأن أنس بن مالك ﵁ قال: «ما ترجعون إلا بخيرٍ ترجونه، أو شرٍّ تحذرونه» (٢)، وكان لا يرى به بأسًا.
والأخرى: يكره (٣)، إلا أنه قولٌ قديمٌ (٤)، والعمل على الأولى.
وحُكي عن أبي بكر (٥) أنه قال: «إن أخر الصلاة إلى نصف الليل أو إلى آخره لم يكره روايةً واحدةً، وإنما الخلاف فيما إذا رجعوا قبل النوم». (٦)
[٤٢٨/ ٩] مسألة: (وصلاة الليل أفضل من النهار)؛ لأن الله ﷾ أمر به نبيه فقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيْلَ إِلاَّ قَلِيلاً﴾ [المزمل: ١ - ٢]، وقال تعالى: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً﴾ [الإسراء: ٧٩]، وروى أبو هريرة