شرح المقنع للبهاء المقدسي
[٤١٥/ ١٤] مسألة: (إلا في موضعين: السلام قبل إتمام صلاته) ناسيًا، فإنه إذا لم يَطُل الفصل يأتي بما ترك ويتشهد ويسلم، ثم يسجد للسهو، ثم يتشهد ويسلم؛ لما روى أبو هريرة ﵁ قال: «صلى بنا رسول الله ﷺ إحدى صلاتي العشي فصلى ركعتين ثم سلم، فقام إلى خشبةٍ معروضةٍ في المسجد فوضع يده عليها كأنَّه غضبان، وخرجت السَّرَعان من المسجد، فقالوا: قَصُرَت الصلاة! وفي القوم أبو بكر وعمر، فهابا أن يكلماه، وفي القوم رجل في يديه طول، فقال: يا رسول الله، أنسيتَ أم قَصُرت الصلاة؟ قال: لم أنْسَ ولم تُقصَرْ. فقال: أكما يقول ذو اليدين؟ قالوا: نعم. قال: فتقدم فصلى ما ترك من صلاته، ثم سلم ثم كبر وسجد مثل سجوده أو أطول، ثم رفع رأسه فكبر، قال: فربما سألوه، ثم سلم، قال: نُبِّئتُ أن عمران بن حصين قال: ثم سلم» متفقٌ عليه (١). (٢)
(الموضع الثاني: إذا بنى الإمام على غالب ظنه) فإنه يسجد بعد السلام؛ لحديث ابن مسعود ﵁ (٣).
(وعنه: أن السجود كله قبل السلام (٤)؛ لحديث أبي سعيدٍ ﵁ (٥) وابن بحينة ﵁ (٦)، قال الزهري: «كان آخر الأمرين السجود قبل