Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي فصل [حكم الشك في عدد الركعات]

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ١/ ٤٧٠

(وأما الشك: فمن شك في عدد الركعات ففيها ثلاث روايات: إحداهن: يبنى على اليقين (١)؛ لما روى أبو سعيد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا شَكَّ أحدكم في صلاته فلم يَدْرِ كم صلى، أثلاثًا أم أربعًا! فليطرحِ الشك، وليبن على ما استيقن، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم، فإن كان صلى خمسًا شفعن له صلاته، وإن كان صلى أربعًا كانتا ترغيمًا للشيطان» رواه مسلم (٢).

(والثانية: يبني على غالب ظَنِّه (٣)، ويتم صلاته ويسجد بعد السلام، روى عنه الأثرم: «إنما يبني على اليقين إذا لم يكن له ظن» (٤)، وهو الشَّاك الذي استوى عنده الأمران، ومتى كان له ظن غالب عمل عليه، لا فرق بين الإمام والمنفرد؛ لما روى ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا شك أحدكم في صلاته فليَتَحرَّ الصواب فليتم عليه، ثم يسجد سجدتين» متفقٌ عليه (٥)، وللبخاري: «بعد التسليم» (٦).

(والثالثة: يبني الإمام على غالب ظنه والمنفرد على اليقين (٧) (٨)؛