فشرع في قراءة الركعة الثانية بطلت الأولى، فإذا ترك من الثانية سجدة ثم شرع في قراءة الركعة الثالثة بطَلَت الثانية، وكذلك الثالثة، فإذا ترك من الرابعة سجدة وذكر في التشهد سجد سجدة تصح له ركعة؛ لأنه ذكره في موضعه، ويأتي بثلاثٍ ويسجد قبل السلام، ودليل ذلك مسألة المزحوم في الجمعة.
(وعنه: تبطل صلاته (١)، لأنه يفضي إلى عملٍ كثيرٍ غيرِ معتدٍّ به. (٢)
[٤١٠/ ٩] مسألة: (وإن نَسي التشهد الأول ونهض لزمه الرجوع ما لم ينتصب قائمًا)؛ لما روى المغيرة بن شعبة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «إذا قام أحدكم في الركعتين فلم يستتم قائمًا فليجلس، فإذا استتم قائمًا فلا يجلس ويسجد سجدتي السهو» رواه أبو داود (٣)، ولأنه أخَلَّ بواجبٍ وذكر قبل الشروع في ركنٍ مقصودٍ فلزمه الاتيان به كما لو لم يفارق أَلْيتاه الأرض.
(وإن استتم قائمًا لم يرجع)؛ للخبر (٤)، ولأنه تلبس بركن فلم يرجع إلى واجب.