وإن لم يكن كذلك فعنه: لا يجزئه (١)؛ لأنه لم ينوِ الإمامة في ابتداء الصلاة، وعنه: ما يدل على الإجزاء (٢)؛ لما روى أبو سعيد الخدري ﵁: «أن النبي ﷺ رأى رجلًا يصلي وحده فقال: ألا رجلٌ يتصدق على هذا فيصلي معه» رواه أبو داود (٣)، ولأنه يصح في النفل، والفرض في معناه. (٤)
[٣١٨/ ١٤] مسألة: (فإن أحرم مأمومًا ثم نوى الانفراد بعذرٍ جاز)؛ لما روى جابر ﵁ قال: «صلى معاذ بقومه، فقرأ بسورة فتأخر رجل فصلى وحده، فقيل له: نافقت يا فلان! فأتى النبي ﷺ فذكر له ذلك، فقال: أَفَتّانٌ أنت يا معاذ! مرتين، ولم يأمره بالإعادة» متفقٌ عليه (٥). (٦)
[٣١٩/ ١٥] مسألة: (وإن نوى الانفراد لغير عذرٍ فسدت صلاته)؛ لأنه ترك متابعة إمامه لغير عذرٍ، فأشبه ما لو تركها من غير نية المفارقة.