شرح المقنع للبهاء المقدسي
[٢٨٦/ ٨] مسألة: (ولا تصح الصلاة في المقبرة، والحمام، والحشِّ (١)، وأعطان الإبل)؛ لما روى أبو سعيد ﵁ أن النبي ﷺ قال: «الأرض كلها مسجد، إلا المقبرة والحمام» رواه أبو داود (٢). (٣)
[٢٨٧/ ٩] مسألة: (وأعطان الإبل هي: التي تقيم فيها وتأوي إليها (٤) لا تصِحُّ فيها الصلاة؛ لما روى جابر بن سمرة ﵁ «أن رجلًا قال: يا رسول الله، أنصلي في مرابض الغنم؟ قال: نعم. قال: أنصلي في مبارك الإبل؟ قال: لا» رواه مسلم (٥)، ولأن هذه المواضع مَظِنَّةُ النجاسة، فإن البعير إذا بَرَكَ صار سُترةً للبائل، بخلاف الغنم، فإنها لا تستر، فأقمنا المظنة مقام حقيقة النجاسة.
[٢٨٨/ ١٠] مسألة: وأما الحُشُّ؛ فلأن النهي عن هذه المواضع تنبيه على النهي عنه؛ لأن احتمال النجاسة فيه أكثر وأغلب.
[٢٨٩/ ١١] مسألة: (ولا تصِحُّ في الموضع المغصوب)؛ لأن قيامه وقعوده ولبثه فيه محرمٌ، فنهي عنه، فلم تقع عبادة، كالصلاة في زمن الحيض.