Printed page ١/ ٣٠٠
[١٩٠/ ٢٣] مسألة: (وإن طَهَرَت في أثناء عادتها اغتسلت وصَلَّت)؛ لأن ابن عباس ﵁ قال: «أما ما رأت الطُّهر ساعةً فلتغتسل» (١) ، وقالت عائشة ﵂: «لا تعجلن حتى تَرَينَ القَصَّة البيضاء» (٢) - بضم القاف، قاله الزهري (٣) (٤) (٥) ، وهي القطنة تحشوها المرأة إذا خرجت بيضاء لا تغير عليها، وقال أحمد: «تخرج على القطنة نقطةٌ بيضاء هي علامة الطُّهر وتسمى التَّرِيَّةَ أيضًا (٦) (٧) ، ووصف الله سبحانه الحيض بكونه أذًى، فإذا زال الأذى وجب أن يزول الحيض.
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ١/ ١٢٠، والدارمي في سننه ١/ ٢٢٤، قال في فتح الباري: «قال أحمد: ما أحسنَه!» ١/ ٥٣٨، واحتج به الإمام كما في مسائل ابنه صالح ٣/ ١٠٠. ↩︎
(٢) سبق تخريجه قريبًا في المسألة [١٨٩/ ٢٢]. ↩︎
(٣) الزهري هو: محمد بن مسلم بن عبد الله بن شهاب من بني زهرة من قريش (٥٨ - ١٢٤ هـ)، تابعي من كبار الحفاظ والفقهاء، مدني سكن الشام، هو أول من دون الأحاديث النبوية، ودون معها فقه الصحابة، قال أبو داود: جميع حديث الزهري (٢٢٠٠) حديث، أخذ عن بعض الصحابة، وأخذ عنه مالك بن أنس ومن في طبقته. ينظر: تذكرة الحفاظ ١/ ١٠٢، والوفيات ١/ ٤٥١، وسير أعلام النبلاء ٥/ ٣٢٦، وتهذيب التهذيب ٩/ ٤٤٥ - ٤٥١. ↩︎
(٤) ينظر: توثيق ما نقله المصنف من المغني ١/ ٢١٤، والذي يظهر لي من سياق ما في المغني ١/ ٢٤١ أن قول الزهري أورد في بيان اختياره وليس ضبطه لكلمة (القصة) والله أعلم. وينظر: الشرح الكبير ٢/ ٤٤٤. والقصة: القطنة أو الخرقة البيضاء التي تحتشي بها المرأة عند الحيض لا يخالطها صفرة ولا ترية، والصواب أنه بفتح القاف وليس بضمها. ينظر: شرح النووي على مسلم ٤/ ٢٢، وفتح الباري لابن رجب ١/ ٤٩٢، ولسان العرب ٧/ ٧٧. ↩︎
(٥) حاشية: الذي ذكره الجوهري وغيره فتح القاف. ↩︎
(٦) الترية: الشيء الخفي اليسير تراه المرأة بالخرقة بعد الحيض، وهو أقل من الصفرة والكدرة، ولا تكون الترية إلا بعد الاغتسال. ينظر: غريب الحديث لأبي عبيد، وتهذيب اللغة ١٤/ ٢٢٠. ↩︎
(٧) ينظر: بنحوها في مسائل الإمام أحمد برواية ابنه صالح ٣/ ١٠٤ ينقله الإمام عن الشافعي. ↩︎