Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي فصل [ذكر قول أبي الخطاب في المبتدأة]

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ١/ ٢٩٩

أن يكون حيضًا وافق العادة أو خالفها؛ لأن عائشة ﵂ قالت: «لا تعجلن حتى تَرَين القَصَّةَ البيضاء (١) (٢)، ولم تقيده بالعادة، وظاهر الأخبار يدلُّ على أن النساء كن يعددن ما يرينه من الدم حيضًا من غير افتقاد (٣) عادة، ولم ينقل عنهن ذكر العادة، ولا عن النبي ﷺ بيان لها ولا استفصال عنها، إلا في التي قالت: «إني أستحاض فلا أطهر» (٤) وشِبهها من المستحاضات، أما في امرأة يأتي دمها في وقت يمكن أن يكون حيضًا ثم تطهر فلا، والظاهر أنهن جرين على العرف واعتقاد ذلك حيضًا، ولم يأت من الشرع تغييره، ولذلك أجلسنا المُبتَدأة من غير تقدم عادة، ورجعنا في أكثر أحكام الحيض إلى العرف، والعرف أن الحيضة تتقدم وتتأخر، وتزيد وتنقص، وفي اعتبار العادة على هذا الوجه إخلاء بعض المنتقلات عن الحيض بالكلية مع رؤيتها للدم في وقت الحيض على صفته، وهذا لا سبيل إليه» (٥). (٦)