Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي كتاب الطهارة باب الغسل

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ١/ ٢٣٦

الغسل» رواه مسلمٌ (١).

وختان الرجل: الجلدة التي تبقى بعد القطع، وختان المرأة: جلدة كعُرف الدّيك في أعلى الفرج يقطع منها في الختان (٢)، فإذا غابت الحشفة في الفرج تحاذى ختاناهما فيقال: التقيا، وإن لم يتماسّا، وغير ذلك مقيس عليه؛ لأنه فرج أشبه قُبُل المرأة.

(الثالث: إسلام الكافر (٣)، وفيه روايتان: إحداهما: يوجب الغسل؛ لأن النبي ﷺ أمر قيس بن عاصمٍ ﵁ (٤) أن يغتسل حين أسلم (٥)، ولأن الكافر لا يَسْلَم من حدثٍ لا يرتفع حكمه باغتساله فقامت مَظِنَّةُ ذلك مقامه، ولا يلزمه أن يغتسل للجنابة؛ لأن الحكم تعلق بالمظنة فسقط حكم الحكمة كالمشقة مع السفر.

والثانية: لا غسل عليه، اختارها أبو بكر (٦)؛ لأن النبي ﷺ قال لمعاذ ﵁: «إنك تأتي قومًا أهل كتاب، فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله، فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم