(وإن أكل من كبدها أو طِحالِها فعلى وجهين:) أحدهما: لا ينقض؛ لأنه ليس بلحمٍ.
والثاني: ينقض؛ لأنه من جملته أشبه اللحم، وقد نص الله سبحانه على تحريم لحم الخنزير فدخل سائره في التحريم. (٣)
وعن أحمد ﵀ فيمن أكل وصلى ولم يتوضأ: «إن كان يعلم أمر النبي ﷺ بالوضوء منه فعليه الإعادة، وإن كان جاهلًا فلا إعادة عليه» (٤).
(الثامن: الرِّدة عن الإسلام): وهو أن ينطق بكلمة الكفر ويعتقدها، أو يشك شكًّا يخرجه عن الإسلام فينتقض وضوؤه؛ لقول الله سبحانه: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ [الزمر: ٦٥]؛ ولأن الردة حدثٌ بقول ابن عباسٍ ﵁: «الحدث حدثان، أشدها حدث اللسان» (٥) فيدخل في عموم قوله