شرح المقنع للبهاء المقدسي
ساجد» رواه مسلمٌ (١)، ولو بَطَل وضوؤه لفسدت صلاته.
(والرواية الثالثة:) وهي ظاهر المذهب، (أنه ينقض إذا كان لشهوةٍ)، ولا ينقض لغير شهوةٍ؛ جمعًا بين الآية والخبر؛ ولأن اللَّمس ليس بحدثٍ إنما هو داعٍ إلى الحدث، فاعتبرت الحالة التي يدعو فيها إلى الحدث كالنوم، ولا فرق بين الصغيرة والكبيرة، وذوات المحارم وغيرهن؛ لعموم الدليل فيه. (٢)
[١٠٠/ ٣] مسألة: (ولا ينقض لمس الشعر، والسِّن، والظُّفر)؛ لأنه لا يقع عليه طلاقٌ بإيقاعه عليه (٣).
(وإن مس الأمرد، أو فرج بهيمةٍ (٤)، لم ينتقض)؛ لأنه ليس محلًّا لشهوة الآخر شرعًا.
[١٠١/ ٤] مسألة: (وفي نقض وضوء الملموس روايتان:) إحداهما: ينتقض؛ لأنها ملامسةٌ تنقض الطهارة، فاستوى فيها الفاعل والمفعول كالمجامعة.
والثانية: لا ينتقض؛ لأن الله سبحانه قال: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [النساء: ٤٣]، فخص اللّامس بالنقض؛ ولأنه لمس يوجب الطهارة الصغرى فاختص باللامس كمس الذكر. (٥)