وإن كانت ذات حنكٍ جاز المسح عليها، وإن لم يكن لها ذؤابةٌ؛ لأنها تفارق عمائم أهل الذمة. (٢)
وإن كانت لها ذؤابةٌ ولا حَنك لها جاز المسح عليها في أحد الوجهين؛ لذلك، والثاني: لا يجوز؛ لأنه يروى أن النبي ﷺ أمر بالتَّلحي (٣) ونهى عن الاقْتِعاطِ (٤)، قال أبو عبيد: «الاقْتِعاط: أن لا يكون تحت الحَنك منها شيءٌ» (٥). (٦)
(ويجزئ مسح أكثرها) كالخف (في إحدى الروايتين، والأخرى: يلزم استيعابها)؛ لأنها بدلٌ من جنس المبدل فاعتبر كونه مثله، كما لو عَجَزَ عن قراءة الفاتحة وقَدَر على قراءة غيرها، اعتبر أن يكون بقدرها، ولو عَجَز عن القراءة وأبدلها بالتسبيح لم يعتبر أن يكون بقدرها. (٧)