[٧٩/ ٤] مسألة: (و) يجوز المسح على (الجَبائر)؛ لقول النبي ﷺ في الذي أصابه حَجر في رأسه فشجَّه: «إنما كان يكفيه أن يتيمم، ويعصر أو يَعصب على جرحه خرقةً، ويمسح عليها، ويغسل سائر جسده» رواه أبو داود (١)، ولما روي عن علي ﵁ قال: «انكسرت إحدى زَندَيَّ (٢)، فأمرني رسول الله ﷺ أن أمسح عليها» رواه ابن ماجه (٣)؛ ولأنه ملبوس يشق نزعه أشبه الخف.
وفي اشتراط تقدم الطهارة لها روايتان: إحداهما: يشترط؛ كالخف، ولخبر صاحب الشَّجَّةِ، فإن لبسها على غير طهارة أو جاوز بها موضع الحاجة وخاف الضرر بنزعها تيمم لها كالجريح.
والثانية: لا يشترط؛ لأنه مسح أجيز للضرورة فلم يشترط تقدم الطهارة له كالتيمم. (٤)
[٨٠/ ٥] مسألة: (وفي المسح على القَلانِسِ (٥) وخُمُرِ النساء المُدارةِ تحت حُلوقهنَّ روايتان:) إحداهما: يجوز؛ لأن أنسًا ﵁ مسح على