Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي فصل [محل النية بالقلب]

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ١/ ١٩٣

علاج الوضوء فلا بأس» (١).

[٦٠/ ١] مسألة: (والنية شرطٌ لطهارة الحدث كله)؛ لما روي عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنما الأعمال بالنية، وإنما لكل امرئ ما نوى» متفقٌ عليه (٢)، ولأنها عبادةٌ محضةٌ فلم تصح بغير نية كالصلاة، ولأنها طهارة للصلاة فاعتبرت لها النية كالتيمم.

ومَحلُّها القلب؛ لأنها عبارةٌ عن القصد، يقال: نواك الله بخير، أي: قصدك، ومحل القصد القلب، ولا يعتبر أن يقول بلسانه، فإن لفظ بما نواه كان آكد. (٣)

(وصفتها: أن يَنوي رفع الحدث) أي: إزالة المانع من الصلاة، (أو الطهارة لأمرٍ لا يُستباح إلا بها) كالصلاة، والطواف، ومَسِّ المصحف.

[٦١/ ٢] مسألة: (فإن نوى ما تُسَنُّ له الطهارة) كقراءة القرآن، والأذان، والجلوس في المسجد، والنوم، (ففيه روايتان:) إحداهما: لا يرتفع حدثه؛ لأنه لا يفتقر إلى رفع الحدث أشبه لبس الثوب.

والأخرى: يرتفع حدثه؛ لأنها طهارةٌ مشروعةٌ أشبهت الطهارة للطواف، ولأنها طهارةٌ صحيحةٌ فرفعت الحدث كما لو نوى رفعه. (٤)