Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي كتاب الطهارة باب فروض الوضوء وصفته

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ١/ ١٩٢

وروى أبو داود والأثرم (١): «أن النبي ﷺ رأى رجلًا يصلي في ظهر قدمه لُمعةٌ قدر الدِّرهم لم يصبها الماء فأمره النبي ﷺ أن يعيد الوضوء والصلاة» (٢)، قال الأثرم: «ذكر أبو عبد الله إسناد هذا الحديث، قلت له: إسنادٌ جيد؟ قال: نعم» (٣)، ولو لم تجب الموالاة أجزأه غسلها، ولأن النبي ﷺ والى بين الغَسلِ (٤). (٥)

وقوله: (لا يؤخر غَسل عضو حتى ينشف الذي قبله) يعني في الزمان المعتدل. وقال ابن عقيل: «التَّفريق المبطل ما يَفحُش في العادة» (٦)؛ لأنه لم يُحَدَّ في الشرع، فرُجع فيه إلى العادة، كالتَّفرُّق والإحراز (٧).

فعلى هذا لو نَشَفتْ أعضاؤه لاشتغاله بواجبٍ في الطهارة أو مسنون لم يُعَدَّ تفريقًا، كما لو طوَّلَ أركان الصلاة، قال أحمد: «إذا كان في