Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي كتاب الطهارة باب فروض الوضوء وصفته

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ١/ ١٩١

الخامس: (الترتيب على ما ذكر الله سبحانه)؛ لأن الله سبحانه أمر بغسل الأعضاء، وذكر منها ما يدل على الترتيب، فإنه أدخل ممسوحًا بين مغسولين (١)، والعرب لا تقطع النَّظير عن نظيره إلا لفائدةٍ، والفائدة ههنا الترتيب، وسيقت الآية لبيان الواجب فيكون واجبًا، ولهذا لم يذكر فيها شيئًا من السنن.

ولأنه متى اقتضى اللفظ الترتيب كان مأمورًا به والأمر يقتضي الوجوب، ولأن كل من حكى وضوء النبي ﷺ حكاه مرتبًا وهو مفسرٌ لما في كتاب الله تعالى، وتوضأ النبي ﷺ مرتبًا وقال: «هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به» (٢) أي: بمثله.

السادس: (الموالاة: وهو (٣) أن لا يؤخِّرَ غسل عضو حتى ينشف الذي قبله، وفيها روايتان:) إحداهما: ليست واجبةً؛ لأن المأمور به الغسل وقد أتى به.

والثانية: هي واجبةٌ؛ لأن عمر بن الخطاب ﵁ روى أن رجلًا ترك موضع ظفر من قدمه فأبصره النبي ﷺ فقال: «ارجع فأحسن وضوءك فرجع ثم صلى» رواه مسلمٌ (٤).