شرح المقنع للبهاء المقدسي
في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا» أخرجه الترمذي وقال: «حديثٌ حسنٌ صحيحٌ» (١).
[٥٥/ ١٤] مسألة: (وتخليل اللحية) إن كانت كثيفةً، وإن كانت خفيفةً تَصِفُ البشرة وجب غسل باطنها للآية (٢)، وتخليل الكثيفة مستحبٌ، فإن عثمان ﵁ روى عن النبي ﷺ: «أنه كان يخلل لحيته»، قال الترمذي: «صحيح» (٣)، وقال البخاري: «هو أصح حديثٍ في الباب» (٤)، وروى أبو داود عن أنس ﵁: «أن رسول الله ﷺ كان إذا توضأ أخذ كفًّا من ماءٍ فأدخله تحت حنكه، وقال: هكذا أمرني ربي ﷿» (٥).
وليس بواجبٍ؛ لأن الله سبحانه أمر بالغَسل ولم يذكر التَّخليل، وأكثر من حكى وضوء النبي ﷺ لم يَحكِه، ولو كان واجبًا لما أخل به، ولو فعله في كل وضوء لنقل نقلًا مستفيضًا، وتركه لذلك يدل على أن غسل ما تحت الشعر الكثيف ليس بواجب؛ لأن النبي ﷺ كان عظيم اللحية، كثير الشعر، فلا يبلغ الماء أصوله بدون التخليل والمبالغة.
[٥٦/ ١٥] مسألة: (وتخليل) ما بين (الأصابع) في اليدين والرجلين؛ لقول النبي ﷺ لِلَقيطِ بن صَبِرة ﵁: «أَسْبِغ الوضوء، وخَلِّلِ الأصابع»