(وعند تغير رائحة الفم)؛ لأن أصل استحباب السواك لإزالة الرائحة؛ ولذلك قال رسول الله ﷺ: «السواك مطهرة للفم، مرضاة للرب» (٢).
[٤٤/ ٣] مسألة: (ويستاك بعودٍ لين يُنْقي الفم، ولا يَجرَحه، ولا يضرُّه، ولا يتَفتت فيه)، وكان رسول الله ﷺ يستاك بعود أراكٍ، ولا يستاك بعود رمانٍ، لأنه يضر بلحم الفم، ولا بعود ريحانٍ؛ لأنه يروى: «أنه يحرك عرق الجُذام» (٣).
[٤٥/ ٤] مسألة: (فإن استاك بِإصبَعِهِ أو بخِرقة فهل يصيب السنة؟ على وجهين:) أحدهما: لا يصيب؛ لأنها لم ترد به، ولا يسمى سواكًا.
والثاني: يصيب؛ لما روى عبد الله بن المثنى الأنصاري (٤) حدثني بعض أهلي عن أنس بن مالك ﵁: أن رجلًا من الأنصار قال: يا رسول الله ﷺ إنك رَغَّبْتنا في السواك فهل دون ذلك من شيءٍ؟ قال: «[إصبَعاك] (٥) تُمِرُّهما على أسنانك، إنه لا عمل لمن لا نية له، ولا أجر