Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي فصل [كيفية الاستجمار]

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ١/ ١٧٣

الاستطابة فقال: «بثلاثة أحجارٍ ليس فيها رجيعٌ» (١)، فلولا أنه أراد الحجر وما في معناه لم يستثن منها الرجيع، لأنه لا يُحتاج إلى ذكره.

وعن سلمان ﵁ قال: «إن النبي ﷺ لينهانا أن نستنجيَ بأقلَّ من ثلاثة أحجارٍ، وأن نستنجيَ برجيعٍ أو عظمٍ» رواه مسلمٌ (٢)، وتخصيص هذين بالنهي عنهما يدل على أنه أراد الحجارة وما قام مقامها.

وقد روى طاوس (٣) عن النبي ﷺ: «فليذهب معه بثلاثة أحجارٍ أو بثلاثة أعوادٍ أو بثلاث حثياتٍ من ترابٍ» رواه الدارقطني (٤).

وعلى أنه متى ورد النص بشيءٍ لمعنىً معقولٍ وجب تَعدِيته إلى ما وجد فيه المعنى، والمعنى ههنا: إزالة عين النجاسة، وهذا يحصل بغير الأحجار كحصوله بها، وبهذا يخرج التَّيَمم فإنه غير معقول. (٥)

ويشترط أن يكون طاهرًا؛ لأن النبي ﷺ «ألقى الرَّوثة وقال: إنها ركسٌ» رواه البخاري (٦).