شرح المقنع للبهاء المقدسي
أصَحِّ الوجهين)؛ لأن الضّامن فَرعُ المضمون عنه، فلا يستَحِقُّ مطالبته دون أصله، ولأن المضمون عنه لو ألزم نفسه تعجيل هذه العين لم يلزمه تعجيلها، فبأن لا يلزم الضّامنَ أولى.
والوجه الثاني: يصِحُّ، كما يصِحُّ ضَمان الدَّين الحالِّ مؤجَّلًا. (١)
فصلٌ في الكفالة
(وهي التزام إحضار المكفول به).
[١٦٨٨/ ٢٥] مسألة: (وتصِحُّ ببدن كلِّ من يلزمه) الحضور في مجلس الحاكم بحَقٍّ يصِحُّ ضمانه؛ لأنه حقٌّ لازم، فصَحَّت الكفالة به كالدَّين.
[١٦٨٩/ ٢٦] مسألة: (وتصِحُّ بالأعيان المضمونة) كالغصوب والعواري؛ لأنه يصِحُّ ضمانها.
[١٦٩٠/ ٢٧] مسألة: (ولا تصِحُّ ببدن من عليه حَدٌّ ولا قِصاص)؛ لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ: «لا كفالة في حَدٍّ» (٢)، ولأنه حَدٌّ فلم تصِحَّ الكفالة فيه كحدود الله تعالى، ولأنها تُراد للاستيثاق بالحَقِّ، وهذا مما يدرأ بالشبهات.
[١٦٩١/ ٢٨] مسألة: (ولا تصِحُّ بغير معَيَّنٍ كأحد هذين)؛ لأنه غير معلومٍ في الحال، ولا في المآل.