Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي فصل في الكفالة

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٣/ ٣٩٩

[١٦٩٢/ ٢٩] مسألة: (وإن كَفَلَ بجُزءٍ شائعٍ من إنسانٍ أو عُضوٍ، أو كَفَلَ بإنسانٍ على أنه إن جاء به وإلا فهو كفيل بآخَرَ، [أو ضامنٌ ما عليه، صَحَّ في أحد الوجهين)؛ لأنه لا يمكنه إحضار ذلك إلا بإحضاره كله.

وإن كَفَلَ ببعض جسده، فقال القاضي:] (١) «لا تصِحُّ» (٢)؛ لأن ما لا يَسري إذا خَصَّ به بعض الجسد لم يصِحَّ كالبيع والإجارة.

وقال غيره: «إن كَفَلَ بعُضوٍ لا تبقى الحياة بدونه كالرَّأس والقلب والظَّهرِ صَحَّت» (٣)؛ لأنه لا يمكن تسليمه بدون تسليم البدن، فأشبه الوجه.

وإن كَفَلَ بعُضوٍ تبقى الحياة بعد زواله كاليَدِ والرِّجل ففيه وجهان: أحدهما: لا يصِحُّ؛ لأن تسليمه بدون البدن ممكن.

والثاني: يصِحُّ؛ لأنه لا يمكن تسليمه على صفته دون البدن، فأشبه الوجه. (٤)

وأما إن تَكفَّل بإنسان على أنه إن جاء به وإلا فهو كفيلٌ بآخَرَ، فعلى قول القاضي لا يصِحُّ (٥)؛ لأنه إثبات حَقٍّ لآدميٍّ فلم يجز ذلك فيه