شرح المقنع للبهاء المقدسي
[١٦١٢/ ٧] مسألة: (ويجب رَدُّ المثل في المكيل والموزون)؛ لأنه يجب مثله في الإتلاف ففي القرض أولى.
فإن أعوز المثل فعليه قيمته حين أعوز؛ لأنها حينئذ تثبت في الذِّمَة.
(وفي الجواهر ونحوها يَرُدُّ القيمة)؛ لأنها من ذوات القِيَم.
(وفيما سوى ذلك وجهان:) أحدهما: يَرُدُّ القيمة؛ لأن ما أوجب المثل في المثلي أوجب القيمة في غيره كالإتلاف.
والثاني: يرُدُّ المثل؛ لما روى أبو رافعٍ ﵁: «أن النبي ﷺ استسلف من رجلٍ بَكرًا، فقدمت عليه إبل الصدقة، فأمر أبا رافعٍ أن يقضي الرجل بَكرَه، فرَجَع إليه أبو رافع، فقال يا رسول الله: لم أجد فيها إلا خيارًا رَبَاعِيًا (١) فقال: أعطه، فإن خير الناس أحسنهم قضاءً» رواه مسلم (٢)؛ ولأن ما ثبت في الذِّمة في السَّلَم ثبت في القرض كالمثلي، بخلاف الإتلاف فإنه عدوانٌ فأوجب القيمة؛ لأنها أحصرُ، والقرض ثبت للرِّفقِ [فهو] (٣) أسهل، فعلى هذا يعتبر مثله في الصفات تقريبًا. (٤)
فإن قلنا: يَرُدُّ القيمة اعتبرت حين القرض؛ لأنها حينئذ تجب.
[١٦١٣/ ٨] مسألة: (ويثبت العوض في الذِّمة حالًّا، وإن أجَّله)؛ لأن