(ومن باع عبدًا له مالٌ فماله للبائع إلا أن يشترطه المبتاع)، وذلك أن العبد إذا لم يُمَلِّكْه سَيده لا يَملك روايةً واحدةً (٢).
فإن مَلَّكَه سَيِّدُه ففيه روايتان: إحداهما: لا يَملِك، وهي اختيار أبي بكر (٣)؛ لأنه مملوكٌ فلم يَملِك كالبهيمة.
والرواية الأخرى: يملِكُ؛ لأنه آدميٌّ حَيٌّ فمَلك كالحُرِّ، أو يملك النِّكاح فمَلَكَ المال كالحُرِّ، ويدل عليه قوله ﵇: «من باع عبدًا وله مالٌ» (٤) أضاف المال إليه بِلام المِلك، وأما البَهيمَةُ فليست أهلًا للمِلكِ، ولذلك لو أقَرَّ لعَبده صَحَّ إقرارُه، ولو أقَرَّ لِبَهيمةٍ لم يصِحَّ. (٥)
وعلى كِلتا الروايتين إذا باع عبدًا وله مالٌ مَلَّكَه إياه مَولاه، أو خَصَّه