شرح المقنع للبهاء المقدسي
كان دونه لم يرجع بشيءٍ.
وإن اختلفا في الجائحة أو قَدْرِ ما أُتلف، فالقول قول البائع؛ لأن الأصل السَّلامة، ولأنه غارمٌ، والقول في الأصول قول الغارم.
[١٥٦٣/ ١٦] مسألة: (وصلاح بعضِ الشَّجرةِ صلاحٌ لجميعها)، لا يختلف المذهب في ذلك (١)، لئلا يفضي إلى سوءِ المشاركة؛ لأنّا لو قلنا: إنه ليس بصلاحٍ لجميعها لكان يصِحُّ بَيعُ ما بَدا صلاحه دون ما لم يَبْدُ، فيبقى على مِلك البائع فيشتركان، والشَّركة في مثل هذا ضَرَرٌ.
(وهل يكون صلاحًا لسائر النَّوع الذي في البُستان على روايتين:) إحداهما: يكون صلاحًا، فيجوز بَيع ذلك النَّوع كما قلنا في الشجرة الواحدة.
والثانية: لا يجوز بَيع إلا ما بدا صَلاحه؛ للخبر (٢). (٣)
[١٥٦٤/ ١٧] مسألة: (وبُدوُّ الصَّلاح في ثمرةِ النَّخل أن يَحمَرَّ أو يَصفَرَّ، وفي العِنب أن يسْوَدَّ أو يتَمَوَّه، وفي سائر الثِّمار أن يَبدُوَ فيه النُّضجُ ويَطيبَ أكله)؛ لما روي عن النبي ﷺ أنه نهى عن بيع الثمرة حتى تطيب، متفق عليه (٤)، و «نهى عن بَيع الثَّمره حتى تُزْهِيَ، قيل: وما تُزْهِي؟ قال: تَحمارُّ أو تَصفارُّ» (٥)، و «نهى عن بيع الحَبِّ حتى يَشتَدَّ،