والثانية: يبيعها بمثل ما فيها من الرطب؛ لأن الأصل اعتبار المماثلة في الحال بالكيل، وإذا خولف الدليل في أحدهما وأمكن أن لا يخالف في الآخر وَجَبَ. (١)
الخامس: أن يتقابضا قبل تفرقهما؛ لأنه بيع تمرٍ بتمرٍ، فاعتبرت فيه أحكامه إلا ما استثناه الشرع، والقبض فيها على النخل بالتَّخلية، وفي التمر باكتياله.
فإن كان حاضرًا في مجلس البيع اكتاله، وإن كان غائبًا مشيا إلى التمر فتسلمه، وإن قبضه أولًا ثم مشيا إلى النخلة فتسلمها جاز.
واشترط الخرقي: كون النخلة موهوبةً لبائعها (٢)؛ لأن العَرية اسم لذلك. (٣)
واشترط القاضي وأبو بكر: حاجة البائع إلى بيعها (٤)، وحديث زيد بن ثابت يَرُدُّ ذلك، مع أن اشتراطه يُبطل الرُّخصة، إذ لا تتفق الحاجتان مع سائر الشروط فتذهب الرُّخصة. (٥)