حتى يجري فيه الصاعان، صاع البائع وصاع المشتري» (١)، وهذا فيما بِيع كيلًا.
فأما ما بيع جِزافًا (٢) فقَبضُه نَقلُه؛ لأن ابن عمر ﵁ قال: «كانوا يُضْرَبون على عهد رسول الله ﷺ إذا اشتروا طعامًا جِزافًا أن يبيعوه في مكانه حتى يُحوِّلوه» وفي لفظ: «كنا نبتاع الطعام جِزافًا، فيَبْعَث علينا من يأمرنا بانتقاله من مكانه الذي ابتعناه إلى مكانٍ سواه قبل أن [نبيعه] (٣)، وفي لفظٍ: «كنا نشتري الطعام من الركبان جِزافًا، فنهانا رسول الله ﷺ أن نبيعه حتى ننقله» رواهن مسلم (٤)، فتبين بهذا أن الكيل إنما وجب فيما بِيعَ بالكيل، وقد جاء في حديثٍ مصرحًا به عن النبي ﷺ