Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي فصل [اشتراط القبض في بيع المكيل والموزرن]

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٣/ ٢٨٢

[١٥١٥/ ٥٧] مسألة: (وما عدا المكيلَ والموزونَ يجوز التَّصَرفُ فيه قبل قبضه، وإن تَلِف فهو من مال المشتري)؛ لقول النبي ﷺ: «الخراج بالضمان» (١)، قال الترمذي: «حديث صحيح»، وهذا المبيع نماؤه وخراجه للمشتري فضمانه عليه، وروى الأوزاعي عن الزهري عن حمزة بن عبد الله بن عمر (٢) أنه سمع عبد الله بن عمر ﵁ يقول: «مضت السنة أنَّ ما أدركته الصَّفقَةُ حيًّا مجموعًا فهو من مال المبتاع» رواه البخاري عن ابن عمر من قوله تعليقًا (٣)، وقول الصحابي: مضت السُّنَة يعني: سُنَّة النبي ﷺ، ولأنه من ضمان مشتريه بعد القبض، ولا يتعلق به حقُّ توفيةٍ على البائع، وكان من ضمانه قبل القبض كالميراث.

(وذكر أبو الخطاب عن أحمد روايةً أخرى: أنه كالمكيل والموزون في ذلك (٤)؛ لأن التَّسليم واجبٌ على البائع؛ لأنه في يده، فإذا تعذر بتلفه انفسخ العقد كالمكيل والموزون. (٥)