Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي فصل [قال ابن عقيل: «إذا علم بالتصرية قبل الحلب فله الرد، ولا شيء معها»]

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٣/ ٢٤٧

[١٤٨٠/ ٢٢] مسألة: (وإن كانت التَّصرية في غير بهيمة الأنعام فلا رَدَّ له في أحد الوجهين)؛ لأن لبنها لا عوض له في العادة، ولا يقصد قَصْدَ لبنِ بهيمةِ الأنعام (١).

(والثاني: له الرد (٢)؛ لعموم قوله ﷺ: «من اشترى محَفَّلةً» (٣)، و «من اشترى مصرّاةً» (٤)، ولأن الثَّمن يختلف بذلك؛ لأن لبن الأَمَةِ يُحسِّن ثَديَها، ويُرْغَبُ فيها ظئرًا.

ولو اشترط كثرة لبنها وبان بخلافه مَلك الفسخ ولو لم يكن مقصودًا؛ لما ثبت باشتراطه ولا يملك الفسخ بعدمه.

ولبن الأتان يراد لولدها، فعلى هذا إذا رَدَّها فلا شيء عليه من أجل اللبن؛ لأن هذا اللبن لا يباع عادةً ولايعاوض عنه فلا قيمة له. (٥)

[١٤٨١/ ٢٣] مسألة: (ولا يَحلُّ للبائع تدليسُ سلعته، ولا كتمانُ عيبها)؛ لقوله ﵇: «من غشنا فليس منا» قال الترمذي: «حديث صحيح» (٦)، وقال ﵇: «المسلم أخو المسلم، لا يحل لمسلمٍ باع من أخيه بيعًا إلا يُبَينُه له» رواه ابن ماجه (٧).