(الرابع: خيار التَّدليس بما يزيد به الثَّمن، كتَصرِيَةِ اللَّبن في الضَّرعِ، وتحمير وجه الجارية، وتَسويد شعرها، وتجْعيدِه، وجمع ماء الرَّحى وإرساله عند عرضها، فهذا يثبت للمشتري خيار الرَّدِّ)، تصرية اللبن: يعني جَمعه في الضَّرعِ، يقال: صَرَى الماءَ في الحوض، وصَرَى الطعامَ في فيه، وصَرَى الماءَ في ظهره إذا تَرَكَ الجماع، وأنشد أبو عبيدة (١):
رأتْ غُلامًا قد صَرَى في فِقرَتِهْ … ماءَ الشَّباب عُنفوانَ شِرَّتِه (٢)
ويقال المصَّراة: المُحفَّلة، وهو من الجمع أيضًا، ومنه سميت مجامعُ الناس محافلَ.
والتصرية حرامٌ إذا أراد بها التَّدليس على المشتري؛ لقول النبي ﷺ: «لا تُصَرُّوا (٣) الإبل والغنم» (٤)، وقوله: «من غشنا فليس منا» (٥)، وروى ابن ماجه عن النبي ﷺ أنه قال: «بيع المُحفَّلات خِلابةٌ، ولا تحل