Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي فصل [النوع الثالث: خيار الغبن]

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٣/ ٢٤٠

وعنه: البيع باطلٌ (١)؛ لأنه منهيٌ عنه، والنَّهي يقتضي الفساد، واختاره أبو بكر (٢).

ولنا: أن النهي عاد إلى النّاجِش لا إلى العاقد، فلم يُؤثِّر في البيع، لكن إن كان في البيع غَبْنٌ لم تجر العادة بمثله فله الخيار بين الفسخ والإمضاء كما في تلقي الركبان، وإن كان مما يتغابن الناس بمثله كالحبة والحبتين فلا خيار له؛ لأنه نقصٌ جَرَتْ العادة بالمسامحة فيه أشبه يسير المَدَرِ (٣) في الطعام وعُقَدِ الغَزْلِ في الثياب. (٤)

(الثالثة: المسترسِل (٥) إذا غُبِنَ الغَبن المذكور يثبت له الخيار)؛ لأنه غَبْنٌ حصل بجهلِ العاقد له فأشبه بيع تلقي الركبان. (٦)

(وعنه: أن النَّجْش وتَلَقِّيَ الركبان باطلان (٧)، وقد مضى توجيه ذلك.