Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي فصل [حكم الصرف والسلم في ثبوت الخيار لهما]

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٣/ ٢٢٥

فأما الإجارة في الذِّمة فيثبت فيها الخياران معًا، خيار المجلس وخيار الشرط، كما يثبت في البيع.

وأما الإجارة المعينة فإن كانت مُدَّتُها من حين العقد دخلها خيار المجلس دون خيار الشرط؛ لأن دخوله يفضي إلى فَوت بعض المنافع المعقود عليها أو إلى استيفائها في مدة الخيار، وكلاهما لا يجوز، وذكر القاضي في الإجارات: يدخلها الخياران (١)؛ لأنه عقد معاوضةٍ أشبه البيع، والذي ذكرناه يقتضي الفرق بينهما. (٢)

وفي الصرف والسَّلم روايتان: إحداهما: يثبت فيهما خيار المجلس؛ للخبر (٣)، ولا يثبت خيار الشرط روايةً واحدةً (٤)؛ لأن موضوعَهما على أن لا يبقى بينهما عُلقةٌ بعد التَّفرُّق بدليل اشتراط التقابض، وثبوت خيار الشرط يُبقي بينهما عُلَقًا.