Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي فصل [قال أحمد: «لا بأس بالعربون»]

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٣/ ٢١٩

(والرواية الأخرى: يبرأ من كلِّ عَيبٍ لم يعلمه، ولا يبرأ من عيبٍ علمه (١).

ويتخَرَّج أن يَبرأ من العيوب كلها بالبراءة بناءً على البراءة من المجهول فإنه أجازه (٢)، روي ذلك عن زيد بن ثابت وابن عمر ﵄ (٣)، لما روت أم سلمة ﵂ أن رجلين اختصما في مواريث دَرَسَتْ إلى رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: «استَهِما وتَوخَّيا (٤)، وليُحَلِّل كل واحدٍ منكما صاحبه» (٥)، فدَّلَ على أن البراءة من المجهول جائزة.

ولنا: أنه لا يبرأ إلا بالإعلام أنه مَرْفِقٌ في البيع، لا يثبت إلا بالشرط، فلا يثبت مع الجهالة كالخيار والأجل والضمين.

ووجه الرواية الأخرى: ما روى الإمام أحمد: «أن عبد الله بن عمر ﵁ باع عبدًا من زيد بن ثابت بشرط البراءة بثمانمئة درهمٍ، فأصاب به زيد عيبًا فأراد رَدَّه على ابن عمر ﵁ فلم يقبله، فترافعا إلى عثمان ﵁، فقال عثمان لابن عمر: أتحلف أنك لم تعلم بهذا العيب؟ فقال: لا. فَرَدَّه عليه، فباعه ابن عمر بألف درهمٍ» (٦)، وهذه قصة اشتهرت فلم