Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي فصل [قال أحمد: «لا بأس بالعربون»]

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٣/ ٢١٨

الحديث المروي فيه»، وروى هذه القصه الأثرم بإسناده (١)، والقياس أنه شَرطٌ فاسدٌ، حكمه حكم الشروط الفاسدة. (٢)

[١٤٥٧/ ٧] مسألة: (وإن قال: بعتك على أن تَنْقُدَني الثَّمَن إلى ثلاثٍ وإلا فلا بيع بيننا، فالبيع صحيحٌ، نصَّ عليه (٣)؛ لأنه عَلَّقَ رفع العقد بأمرٍ يحدث في مدة الخيار فجاز كما لو شرط الخيار، ولأنه نوع بيعٍ فجاز أن ينفسِخَ بتأخير القبض كالصَّرفِ، ولأنه بمعنى شرط الخيار، لأنه كما يحتاج إلى التَّرَوّي في البيع هل يوافقه أو لا؟ يحتاج إلى التَّرَوّى في الثَّمنِ هل يصير مَنقودًا أو لا؟ فهما شيئان في المعنى، متغايران في الصورة؛ لأنه في الخيار يحتاج إلى الفسخ، وههنا يفسخ إذا لم يَنْقُدَه الثمن، ولأن ذلك يُروى عن عمر ﵁ (٤).

[١٤٥٨/ ٨] مسألة: (وإن باعه وشرط البراءة من كلِّ عَيبٍ لم يبرأ)، اختلفت الرواية عن أحمد ﵀ في البراءة من العيوب، فروي عنه: «لا يبرأ بالتَّبَري إلا أن يُعلِم المشتري بالعيب» (٥).