قال أحمد: «لا بأس بالعَرَبون» (١)، ومعناه: أن يشتري السلعة ويدفع إلى البائع درهمًا أو أكثر على أنه إن أخذ السلعة احتسب به من الثَّمن، وإن لم يأخذها فذلك للبائع، يقال: عُربان وعَرَبون، وأربان وأُربون.
وقال أبو الخطاب: «البيع باطلٌ» (٢)، وهو مذهب الشافعي (٣) وأصحاب الرَّأي (٤)؛ لأن «النبي ﷺ نهى عن بيع العَرَبون» (٥)، ولأنه شَرَطَ للبائع شيئًا بغير عوضٍ فهو كما لو شرطه لأجنبِيٍّ.
ولنا: ما روى نافع بن عبد الحارث (٦): أنه اشترى لعمر ﵁ دار السجن من صفوان، فإن رَضِيَ عمر وإلا فله كذا وكذا، قال الأثرم: «قلت لأحمد: تذهب إليه؟ قال: أي شيء أقول! هذا قول عمر، وضعف