Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي فصل في تفريق الصفقة

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٣/ ١٩٦

بالقيمة (١). (٢)

ولو قال: بمئةٍ إلا قفيزًا من حنطةٍ، لم يصِحَّ؛ لأنه استثناءٌ منقطعٌ لكونه من غير الجنس، وأما الذهب والفضة فهما كالجنس الواحد.

فصلٌ في تَفريق الصَّفقَة

(وهي أن يَجمعَ بين ما يجوز بيعه وما لا يجوز، وله ثلاث صورٍ:

أحدها: باع معلومًا ومجهولًا، فلا يصِحُّ فيهما)؛ لأن ما يَخصُّ المعلوم من الثَّمن مجهولٌ، ولأن المجهول لا يمكن تقويمه، فلا طريق إلى معرفة ثمنِ المعلوم.

الثانية: باع مُشاعًا بينه وبين غيره، كعبد مُشتَركٍ بينهما، أو ما يَنقَسِم عليه الثَّمن بالأجزاء، كقفيزين مُتساوِيَيْن لهما، فيصِحُّ في نصيبه بقِسْطِه في الصَّحيح من المذهب)؛ لأن التَّصرف فيه صَدَرَ من أهله، مع كونه معلومًا، وثمنه معلومًا، أشبه ما لو أفرده بالبيع.

(فعلى هذا يكون للمشتري الخيار إذا لم يكن عالمًا)؛ لأن الصَّفقَة تَبَعَّضت عليه.

وفيه روايةٌ أخرى: أنه لا يصح؛ لأنه عقدٌ فَسَدَ في بعضه ففسد في جميعه، كما لو باع معلومًا ومجهولًا. (٣)