شرح المقنع للبهاء المقدسي
الكردي، وهو متروكُ الحديث (١). (٢)
ويكون خياره على الفور؛ لقوله: «فهو بالخيار إذا رآه» (٣)، وهذا يقتضي أن يكون الخيار له وقت رؤيته؛ لأن (إذا) اسم وقتٍ، وقيل: يتَقيَّد بالمجلس؛ لأنه خيارٌ ثابت بمقتضى العقد، فتَقَيَّد بالمجلس كخيار المجلس. (٤)
فإن اختار إمضاء العقد قبل الرؤية لم يلزم؛ لأنه مُعلَّقٌ بالرؤية، ولأنه يؤدي إلى التزام العقد في مجهول الصِّفة.
وإن اختار الفسخ انفسخ؛ لأن الفسخ يصح في مجهول الصِّفة.
(وإن ذكر له من صفته ما يكفي في السَّلم، أو رَآه ثم عقد بعد ذلك بزمنٍ لا يتغير فيه ظاهرًا، صحَّ في أصح الروايتين).
وعنه: لايصح (٥)؛ لأن ما كان شرطًا يعتبر وجوده حال العقد كالشَّهادة في النكاح.
ودليل الأولى أنه معلومٌ عندهما أشبه ما لو شاهداه حال العقد، وكما لو رأيا دارًا ثم باعه إياها وهو خارج عنها أو وهو واقفٌ في بعضها فإنه