Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي فصل [الشرط السادس: أن يكون المبيع معلوما]

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٣/ ١٨٦

وقال ابن مسعود ﵁: «لا تشتروا السمك في الماء فإنه غررٌ» (١)، ولأن القصد في البيع تملك التصرف، ولايَملِك ذلك فيما لا يُقدر على تسليمه (٢).

وإن باع الآبق لقادرٍ عليه، أو المغصوب لغاصبه، أو القادر على أخذه منه جاز؛ لعدم الغرر فيه.

(السادس: أن يكون معلومًا برؤيةٍ أو صفةٍ يحصل بها معرفته، فإن اشترى ما لم يَرَهُ ولم يوصف له، أو رآه ولم يعلم ما هو، أو ذُكرَ له من صفته ما لا يكفي في صحة السَّلم لم يصح البيع)؛ لحديث أبي هريرة ﵁ في النهي عن بيع الغرر (٣)، ولأنه مجهولٌ عند العاقد فلم يصح بيعه كالنَّوى في التمر.

فعلى هذا يشترط رؤية ما هو مقصودٌ بالبيع كداخل الثوب، وشعر الجارية.

(وعنه: يجوز (٤) (٥)؛ لأنه عقد معاوضةٍ فأشبه النكاح. (٦)