شرح المقنع للبهاء المقدسي
قال أبو الخطاب: (ويتَخرَّج على جواز الاستصباح به جواز بيعه (١)، لأنه يجوز الانتفاع به من غير ضرورةٍ فجاز بيعه كالحمار والبغل. (٢)
قال القاضي: «ولا تطهر بالغَسل» (٣)؛ لقوله: «وإن كان مائعًا فلا تقربوه» (٤)، ولأنه لا يَتَأتى فيه العَصْرُ.
ويَتَخرَّج تطهيره بأن يُصَبَّ في ماءٍ كثيرٍ كالقلتين ونحوه ثم يُترك حتى يَطفُو فيؤخذ. (٥)
والعَصرُ إنما يعتبر فيما يَتَأتى عصره، بدليل الخشب والأحجار والأرض، اختاره أبو الخطاب (٦).
فأما غير الأدهان كالخَلِّ واللَّبنِ، فلا يَطْهُر وجْهًا واحدًا.
(الرابع: أن يكون مملوكًا له، أو مَأذونًا له في بيعه، فإن باع مِلكَ غيره بغير إذنه، أو اشترى بعين ماله شيئًا بغير إذنه لم يصح)؛ لقول النبي ﷺ لحكيم بن حزام ﵁ (٧): «لا تبع ما ليس عندك» رواه ابن ماجه