Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي فصل [الشرط الثالث: أن يكون المبيع مالا]

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٣/ ١٧٤

(وعنه: يجوز بيعها لكافرٍ يَعلم بحالها (١)؛ لأنه يعتقد حِلَّها، وذكر ابن عقيل عنه روايةً: «لا يجوز بيعه من كافر، كما لا يجوز بيعه من مسلم» (٢)، ولأن الله سبحانه نَهى عن أكل المال بالباطل (٣)، وأَخْذُ المال عما ليس بمالٍ باطلٌ، ولأنها عينٌ نَجِسةٌ، فلا يجوز بيعها كالميتة والخنزير والدم، ولأنه مائع نَجِسٌ فلا يجوز بيعه كالخلِّ النَّجس.

قال شيخنا ﵀: «ويجوز أن تُدفع للكافر في فِكاك مُسْلمٍ، ويُعْلَم الكافر بنجاسته؛ لأنه ليس ببيعٍ في الحقيقة، إنما يُستَنقَذ المسلم به» (٤). (٥)

(وفي جواز الاستصباح بالزيت النَّجس روايتان:) إحداهما: لا يجوز؛ للحديث (٦)؛ ولأنه دُهْنٌ نَجِسٌ أشبه لحم الميتة.

والثانية: يجوز؛ لأنه أمكَنَ الانتفاعَ به من غير ضَرَرٍ أشبه الانتفاع بالجلد اليابس. (٧)