Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي فصل [الشرط الثالث: أن يكون المبيع مالا]

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٣/ ١٦٨

الشرط (الثالث: أن يكون المبيع مالًا، وهو كلُّ ما فيه مَنفعةٌ مُباحةٌ لغير ضَرورةٍ، فيجوز بيع البغل، والحمار، ودود القَزِّ وبَزره (١)؛ لأنه مُنتَفع به، وقوله لغير ضَرورةٍ احترازًا مما يجوز الانتفاع به للضَّرورة كالميتة في المَخمَصةِ، والخَمْرَةِ لدفع اللُّقْمة.

[١٤٠٧/ ٣] مسألة: (ويجوز بيع النحل في كُواراتِه (٢)، ومنفردًا عنها إذا رُئي وعُلم قَدره، وبيع الطير الذي يقصد صوته كالهَزازِ (٣) والبلبل والببغة؛ لأنه يشتمل على منفعةٍ مباحةٍ أشبه الأنعام.

[١٤٠٨/ ٤] مسألة: (ويجوز بيع الهِرِّ، والفيل، وسِباع البهائم للصيد (٤)، والطير الذي يصلح للصيد، كالفهد والبازي ونحوهما (في إحدى الروايتين إلا الكلب، اختارها الخرقي (٥)، وفي الأخرى: لا يجوز، قال أبو بكر) وابن أبي موسى: «(لا يجوز بيعها» (٦) لما روى مسلم بإسناده عن أبي الزبير قال: سألت جابرًا عن ثَمَنِ الكلبِ والسِّنَّورِ (٧)؟ فقال: «زَجَرَ عنه رسول الله ﷺ» (٨)، ولنجاستها فأشبهت الكلب.