Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي فصل [الشرط الثالث: أن يكون المبيع مالا]

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٣/ ١٧١

والوجه الآخر: يجوز بيعه؛ لأنه طاهرٌ منتفعٌ به فجاز بيعه كلبن الشاة، والعَرَق غير مُنتَفعٍ به، ولذلك لا يباع عَرَقُ الشاة ولا دَمْعها. (١)

وقول أحمد: «أكرهه» (٢) محمولٌ على كراهة التَّنزيه، ولا خلاف في جواز عقد الإجارة عليه (٣)، وإنما لم يضمن المغرور قيمة اللبن؛ لأن ذلك دخل في الفداء ضِمنًا.

[١٤١٢/ ٨] مسألة: قال ابن المنذر: «قال أحمد: لا أعلم في بيع المصحف رخصةً، ورخَّصَ في شرائه، وقال: هو أهون» (٤)؛ لأن ابن عمر وابن عباس وأبا موسى ﵃ كرهوا بيعه (٥)، ولأنه يشتمل على كلام الله تعالى فيجب صيانته عن الابتذال، قال ابن عمر: «ودِدْتُ أن