(وإن كان قاتلًا في المحاربة فكذلك) في قول بعض أصحابنا؛ لأنه يَنتَفِعُ به إلى قَتْله، ويُعْتِقه فينْجَرُّ وَلاءُ أولاده، فيصح بيعه كالزَّمِن، وحكمه حكم المرتد.
وقال القاضي: «لا يصح بيعه» (١)؛ لأنه متَحتِّم القتل، فلا منفعة فيه أشبه الميت. (٢)
[١٤١١/ ٧] مسألة: (وفي بيع لَبَنِ الآدميات وجهان:) أحدهما: لا يجوز، ونَصَرَه جماعةٌ من أصحابنا (٣)، ولأن الصحابة قضت على المغرور بفداء أولاده، ولم تقض عليه بقيمة اللبن (٤)، وهذا يدل على أنه لا قيمة له، ولأنه مائعٌ خارجٌ من آدميَّةٍ أشبه العَرق، ولأنه جزءٌ من الآدمي أشبه سائر أجزائه.